تقارير
أخر الأخبار

القاضي شادي مرشد: نعمل لإدارة مرحلة استثنائية في السويداء عبر مؤسسات قانونية وأمنية واقتصادية وفق معايير الشفافية.

الراصد

في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها السويداء، تبرز محاولات تنظيم العمل المؤسسي وإدارة الأزمات كأولوية ملحّة. وفي هذا السياق، كشف القاضي شادي مرشد، المكلّف بتشكيل إدارة الأزمة، في لقاء خاص مع شبكة #الراصد، عن ملامح المرحلة المقبلة، وآليات العمل المعتمدة في ملفات الأمن والاقتصاد والتربية، إضافة إلى قضايا المفقودين.

تشكيل الإدارة .. نهج تشاركي ومعايير مهنية

أوضح مرشد أن باب التقدّم مفتوح أمام جميع الراغبين في خدمة مجتمعهم، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من السير الذاتية قُدّم بالفعل، ما أتاح تكوين قاعدة بيانات واسعة للاختيار. وأكد أن العملية تتم وفق معايير أكاديمية ومهنية واضحة، مع الالتزام بالشفافية في دراسة الطلبات.
وأضاف أن اعتماد النهج التشاركي جاء لإتاحة الفرصة أمام الكفاءات، بدل اللجوء إلى التعيين المباشر، خاصة في هذه المرحلة التي تتطلب إدارة أزمة والعمل للوصول إلى حالة من الاستقرار.

الملف الأمني .. إعادة بناء المؤسسات وضبط الواقع الميداني

في ما يتعلق بالوضع الأمني، أشار مرشد إلى أن تشكيل “الحرس الوطني” شكّل خطوة أساسية لتنظيم العمل المسلح، بحيث لم يعد هناك وجود لأي مجموعة خارجه. وقد تم حتى الآن تنسيب عدد كبير من العناصر مع خطط لزيادة العدد تدريجياً وفق الإمكانيات المتاحة، خاصة مع وجود توجه لتأمين دعم مالي لتغطية الرواتب.
كما لفت إلى أن جهاز الشرطة أُعيد تأسيسه من الصفر، بما في ذلك تجهيز السجن الذي يضم حالياً نحو 100 موقوف. وتم تشكيل وحدة خاصة من عناصر مدرّبة لتنفيذ المهام الأمنية، أسهمت في توقيف مطلوبين على خلفية قضايا جنائية، ومعالجة عدد من الحوادث خلال فترة قصيرة.
وبيّن أن العمل يتم ضمن إمكانيات محدودة، إلا أن الجهود مستمرة لتعزيز القدرات اللوجستية والبشرية، وتحسين مستوى الاستجابة الأمنية.
وكشف القاضي مرشد إن غالبية جرائم القت.ل التي حدثت في الفترات الماضية قد كشف معظمها، وتم تحويل المتهمين إلى القضاء، والعمل جار لكشف كل القضايا العالقة رغم كل الصعوبات.

الملف الاقتصادي: صندوق سيادي ورقابة مفتوحة.
حول الملف الاقتصادي، أوضح مرشد أن “صندوق الدعم” يخضع حالياً لإعادة تنظيم، بعد تشكيل لجنة جرد لضبط الموارد المالية. وأكد أن الصندوق بات يُدار كصندوق سيادي، مع وجود رقابة محاسبية وإمكانية اطلاع المواطنين على بياناته، تعزيزاً للشفافية.
وأشار إلى توجه لتوظيف الموارد في مشاريع إنتاجية، خاصة في القطاعين الزراعي والصناعي، بدل الاقتصار على الدعم الاستهلاكي، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء المحلي وتحريك عجلة الاقتصاد.

التربية والامتحانات: تحديات مستمرة ومحاولات للحل
في قطاع التربية.
لفت مرشد إلى وجود تعقيدات تتعلق بإدارة العملية التعليمية وتنظيم الامتحانات، نتيجة تداخل الصلاحيات وبعض الخلافات الإدارية. وأكد أن هناك جهوداً مستمرة لضمان سير الامتحانات، مع جاهزية المراكز والكوادر المحلية.
وشدد على أن الرواتب حق للعاملين في هذا القطاع، وأن العمل جارٍ لتأمين الموارد اللازمة رغم محدودية الإمكانيات.

ملف المفقودين

وفي ما يخص ملف المفقودين، أشار مرشد إلى وجود تنسيق مع جهات دولية، من بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر. كما يجري العمل على توثيق شهادات المفرج عنهم لتحديد أماكن احتجاز مفقودين محتملين، وإدراج أسمائهم ضمن أي مسارات تفاوضية.

نحو إدارة محلية قائمة على الاختصاص

واختتم مرشد بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب بناء إدارة محلية تعتمد على الاختصاص والكفاءة، مع التركيز على الجوانب القانونية والإدارية لضبط العمل العام. وأشار إلى أن الهدف هو إدارة الأزمة بشكل فعّال، وتثبيت أسس مؤسساتية قادرة على تلبية احتياجات المجتمع في هذه المرحلة الحساسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى