
سجلت أسعار مادة المازوت في السوق السوداء في السويداء قفزة غير مسبوقة، حيث لامس سعر الليتر الواحد، اليوم، عتبة الـ 18 ألف ليرة سورية، وفق ما أكده أصحاب سيارات متنقلة في المدينة #للراصد، وذلك بالتزامن مع شلل شبه تام ضرب حركة توريدات البضائع إلى السويداء وتراجع حاد في تدفق المشتقات النفطية إليها.
ويأتي هذا الارتفاع الحاد في ظل قرارات حكومية غير معلنة فاقمت من وتيرة الأزمة؛ إذ علمت #الراصد من مصدر خاص أن السلطات أمرت حواجزها منذ سبعة أيام بمنع دخول الشاحنات والسيارات المحملة بالوقود ومواد أخرى إلى السويداء، باستثناء الخضار والمواد الغذائية فقط.
وكتب الناشط أشرف منذر على صفحته الشخصية في فيسبوك أن القيود المفروضة عبر مكتب مصطفى بكور لا تزال مستمرة، ما أدى إلى حرمان السويداء من استلام مخصصاتها من المازوت رغم استكمال عمليات الترصيد والدفع المسبق لقيمة تلك الطلبات.
من جانب آخر، كشف مصدر مسؤول لـ #الراصد أن واردات السويداء من المحروقات قبل أسبوع لم تتجاوز 20% فقط من مخصصاتها الحقيقية، الأمر الذي أدى إلى شلّ القطاعات الحيوية، وأثر مباشرة على عمل شبكات ضخ آبار مياه الشرب، ووسائل النقل، لا سيما مع زيادة الطلب لتأمين مازوت التدفئة مع اقتراب فصل الشتاء.
كما أشار المصدر إلى أن محاولات تشكيل لجان رقابية لضبط المحطات فشلت مراراً، حيث تحوّلت تلك الآلية الرقابية في ظل غياب الحماية إلى قنوات إضافية لتسريب المخصصات إلى السوق السوداء وتغذية نفوذ المجموعات غير المنضبطة على حساب الأهالي.
وعلى الصعيد الحقوقي، أثارت هذه الإجراءات موجة تنديد واسعة؛ حيث اعتبر ناشطون أن الاستمرار في خنق السويداء ومنع وصول مقومات الحياة من مياه وكهرباء ووقود يتناقض كلياً مع الرواية الرسمية حول تحسين الواقع الخدمي.
واستند الناشطون إلى المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية للتأكيد على أن الحرمان المتعمد للسكان من الخدمات الحيوية يرتقي إلى مصاف العقاب الجماعي وسياسات التضييق المحظورة دولياً، داعين المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لمراقبة الأداء التنفيذي وضمان تدفق الإمدادات الأساسية للمدنيين.
الصورة من الأرشيف



