تقارير

يومية “البغل” تصل إلى مائة ألف ليرة سورية، ماذا عن الأسعار؟!

يعتبر موسم حراثة الأرض في الكروم والبساتين المتناثرة في منطقة ظهر الجبل، وفي الريف الجنوبي والجنوبي الشرقي، بمثابة ثروة لأصحاب الخيول المخصصة للفلاحة مثل (البغال والكدش)، حيث وصلت يومية هذه الحيوانات المجتهدة والقليلة العدد إلى أرقام عالية وغير متوقعة، وباتت هذه المواسم بمثابة العامل الوحيد للتغلب على الحياة الصعبة.

يقول أحد المزارعين في بلدة “عرمان” الواقعة في الريف الجنوبي للمحافظة إن الحراثة على الفدان هو تقليد قديم قدم السكن في جبل حوران، وكانت الطريقة الوحيدة للحراثة والزراعة لعدم توفر الآلات أو عدم قدرتها الآن أيضاً على الدخول إلى البساتين الوعرة، وهناك مناطق لا تصلح الحراثة فيها إلى بواسطة هذه الحيوانات، مضافاً إليها الحمير، ولكن بصورة أقل. وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الحراثة بالوقت الحالي ناتج عن الوضع الاقتصادي المتردي يوماً بعد آخر، وانهيار العملة، فهذه الدواب بحاجة للطعام، وأصحابها يعيشون من عملها في ظل عدم وجود حركة وأعمال حرة أخرى.

ويشير المزارع إلى أن الفلاحة في عرمان تحسب على (المرسة)، وكل مرسة تعادل 12 ألف ليرة سورية، حيث بات عرفاً أن يفلح صاحب الحيوان ثماني مرساة، أي دونمان في اليوم الواحد. وقد يستغرق وقتاً طويلاً لإنجاز مهمته، وجهداً وعرقاً في أجواء مشمسة يتخللها استراحات قصيرة لإطعام الدابة.

أسعار عادية للدواب في عرمان!!

وصل سعر خيول الفلاحة في البلدة الجنوبية ما يقارب خمسة مليون ليرة سورية، وهناك من يبيع بمليونين حسب النوع والعمر. حيث يشير المزارع إلى أن الارتفاعات التي سمع عنها في السويداء بالنسبة لأسعار الدواب مبالغ فيها كثيراً، مشيراً إلى أن ثمنها كان في العام 2016 لا يتجاوز 15 ألف ليرة، وهناك العديد من المقتنيين لها كان يتركها ليرتاح من إطعامها بعد أن ينتهي الموسم؟.

أحد المزارعين الذين امتهنوا تربية الخيول الأصيلة؛ أوضح في حديثه للراصد عن غلاء للدواب، معتبراً إن 35 مليون ليرة مقابل شراء فرس أصيل وارد جداً ويعتبر سعر منخفض، أما أن يصل سعر خيول الفلاحة إلى 20 مليون، فهذه مبالغة لم يسمع بها، لكنه لم ينف الأمر باعتبار انقطاع المحروقات والذل الذي يمارس على أصحاب الجرارات والعزاقات من أجل الحصول على المازوت المدعوم؛ قد جعل الأسعار تتضاعف، ويعود المزارعين للفلاحة على الدواب المتعددة الأنواع على الرغم من غلاء اليوميات، التي تكلف ملايين في بعض المناطق. وأضاف إن هذه الدواب تتناقص أعدادها بشكل كبير.

وفي مياماس وصل سعر الفلاحة على هذه الدواب إلى مائة ألف ليرة سورية في اليوم، بمعدل فلاحة دونمين باليوم الواحد. أما عن سعرها فقد يتدخل عدة عوامل في تحديد الثمن مثل النوع العمر قوة الجسم، حيث يبدأ السعر من ثلاثة ملايين، حتى ستة ملايين ليرة. وتوقع أحد أبناء قرية سهوة البلاطة أن يصل سعر خيول الفلاحة بوقت قريب إلى عشرين مليون ليرة سورية وأكثر إذا استمرت الأوضاع في البلاد على ما هو عليه، حيث بات الإنفاق على الآلات بكل أنواعها عبء ثقيل لا يمكن احتماله لاحقاً، وهو ما يدفع المزارعين والفلاحين للعودة الإجبارية لاستعمال هذه الحيوانات الصديقة للإنسان في التنقلات والزراعة ومواسم الحصاد.

ما هو وضع الحيوانات الأليفة في مناطقكم، وكم يبلغ ثمنها؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى