
#لا يزال الشاب تمام زهر الدين (22 عاماً) يمكث في قسم العناية المركزة في المشفى العام بمدينة السويداء، إثر تعرضه لإصابة خطيرة جراء حادث دراجة نارية كان يقودها على طريق بلدة الكفر جنوب المدينة في 27 من الشهر الفائت، بحسب ما أفاد به مصدر طبي لـ #الراصد.
وأوضح المصدر الطبي أن الحادث، الذي وقع نتيجة قيادة متهورة، أسفر أيضاً عن إصابة الشاب شهاب جنيد (32 عاماً) بكسور متعددة أثناء قيادته دراجته في الحادث ذاته، حيث نُقل إلى قسم العظمية واستقرت حالته الصحية بعد تلقي العلاج اللازم.
في المقابل، بيّن المصدر أن زهر الدين أُصيب بكسر في قاعدة الجمجمة؛ ما استدعى بقاءه تحت المراقبة المشددة في العناية المركزة لخطورة وضعه الصحي، وسط متابعة مستمرة من الفريق الطبي.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تكرار حوادث الدراجات النارية في السويداء بوتيرة متصاعدة؛ إذ تشير الوقائع التي وثقها #الراصد خلال الفترة الماضية إلى أن غالبية الضحايا من فئة اليافعين، وأن الحوادث ترتبط غالباً بالسرعة الزائدة وأساليب القيادة الخطرة، لا سيما الممارسة المعروفة محلياً بـ”التقبين” أو “التشبيب” (رفع الدراجة والسير على دولاب واحد)، وهي سلوكيات ترفع نسبة الخطر على السائقين ومستخدمي الطريق معاً.
وقد أسفرت هذه الحوادث في الآونة الأخيرة عن تسجيل وفيات وإصابات متفاوتة، خلّف بعضها أذيات جسدية دائمة، فضلاً عن الآثار النفسية الصعبة التي تعيشها أسر الضحايا، سواء ممن فقدوا أبناءهم أو أولئك الذين يقفون أمام قلق مستمر على مصير مصابيهم.
وفي السياق ذاته، حذر ناشطون وسكان محليون عبر منصات التواصل الاجتماعي من تفاقم هذه الظاهرة، مطالبين بإجراءات وتدابير سريعة تحمي سائقي الدراجات والمارة. وتأتي هذه التحذيرات بعد واقعة سابقة وثقها #الراصد الأسبوع الفائت لمهندس من آل العيسمي توفي متأثراً بإصابته بعد مكوثه نحو 20 يوماً في المشفى العام، بعد أن صدمته دراجة نارية تسير بتهور أثناء سيره على طريق بلدة الرحى.
وكان الناشط سميح العوام من بين الذين واصلوا التحذير من هذه القضية عبر صفحته على “فيسبوك”؛ إذ أشار إلى أنه لم يكد يمضي يومان على منشور حذر فيه من خطورة حوادث الدراجات، حتى وقع الحادث الأخير الذي أصيب فيه الشابان تمام زهر الدين وشهاب جنيد.



